|
.: عدد زوار الموقع :.

|
الرئيسية » 2012 » سبتمبر » 27 » ناجى هيكل وكنوز مصر السوداء
3:56 PM ناجى هيكل وكنوز مصر السوداء |
كنوز مصر السوداء تفتح ذراعيها.. فهل من مستثمر؟ اليورانيوم المخصب على الشواطئ.. ومصر لا تمتلك قوة نووية للآن؟! التعاون مع شركات عالمية متخصصة هو الحل لاستثمار هذه الثروات الكامنةتحقيق: ناجى هيكل
انخفاض
وتآكل الشواطئ المصرية ومنها على سبيل المثال شاطئ قرية الجزيرة الخضراء
الواقعة على البحر الأبيض بمنطقة مطوبس شمال الدلتا حيث يقوم الفلاح البسيط
ببيع هذه الرمال فى عرض البحر، فيجب العمل فوراً على الاستفادة من هذه
الثروة بتعاون مثمر مع شركات عالمية لأن أعلى إنتاج هذه الرمال اليورانيوم
المخصب وأدنى إنتاجها البللور. أكد الدكتور محمد محسن -رئيس هيئة
المواد النووية- أن مصر تمتلك ثروة نووية أثبتتها الدراسات النهائية للهيئة
تأكد فيها أن الاحتياطى من الرمال السوداء الموجودة بمصر تحتوى على
345مليون طن من اليورانيوم بالإضافة إلى التيتانيوم والحديد الأسفنجيين
وغيرها من المواد المعدنية التى تدخل فى معظم الصناعات مما يتيح المزيد من
فرص العمل للشباب فى مجالات عدة متعلقة بهذه المواد المستخرجة. هناك
خمسة مواقع رئيسية تتواجد بها الرمال السوداء التى تحتوى على اليورانيوم
التى يمكن عن طريقها توريد احتياجات مصر من اليورانيوم بعد إنشاء موقع
الضبعة النووى، وهى منطقة أبو زنيمة فى سيناء وموقع جتار فى جنوب الغردقة
وأبو رشيد بالقرب من مرسى علم وسيلاً بالقرب من السودان وموقع المفكات
العربية بالقرب من سفاجا. وبالبحث عن أسعار اليورانيوم الخام وليس
المخصب لأنه أغلى بكثير تبين أن سعر الرطل عالميا هو 55دولار مما يعنى أن
إجمالي قيمة اليورانيوم فى مصر بحسبة بسيطة=55 دولار*
345*1000000مليون*1000من طن إلى كيلو*2.205، من كيلو إلى
رطل=41839875000000=41840مليار دولار أمريكى -أي ما يعادل أكثر من ميزانية
مصر كلها فى 200سنة. كنوز مصرية تحتضن الشواطئ المصرية بمساحات
شاسعة كنزاً اسمه الرمال السوداء، حيث تعتبر المصدر الأساسى لكثير من
المعادن ذات الأهمية الاقتصادية التى يمكن أن تعود على مصر بملايين
الدولارات سنوياً، وحسب آخر مسح جوى قامت به هيئة المواد النووية المصرية
كشف عن امتلاك مصر لما يقرب من 11موقعاً على السواحل الشمالية تنتشر بها
الرمال السوداء بتركيزات مرتفعة، كما كشفت آخر دراسة جدوى قامت بها شركة
"روش" الاسترالية عن أن العائد الاقتصادى من موقع واحد فقط من الـ11موقعاً
ستعود على مصر بأكثر من 255مليون جنيه سنوياً، أى ما يعادل أكثر من
46.5مليون دولار، فاستغلالها يوفر على مصر ملايين الدولارات التى تنفقها فى
استيراد واحد فقط من تلك المعادن كالزيركون الذى يعتبر أحد العناصر
الأساسية فى صناعة السيراميك التى تزدهر بها مصر، بالإضافة إلى معادن أخرى
أهمها الحديد والجرانيت والمونازيت ومعدن التيتانيوم الذى يستخدم فى صناعة
أجساد الطائرات والغواصات وقضبان السكك الحديدية. ورغم أن أستراليا
والهند والبرازيل والولايات المتحدة تستغل تلك الرمال استغلالاً اقتصادياً
يعود عليها بملايين العملات الصعبة فى حين أن مصر تملك أكبر احتياطى من
الرمال السوداء فى العالم، إلا أن تلك الصناعة متوقفة فيها منذ العام1969،
وليس هناك سوى بعض الدراسات لتطوير تلك الصناعة لكنها مجرد حبر على ورق
وحبيسة الأدراج وآخرها دراسة "روش" الموجودة حالياً على مكتب رئيس الوزراء
للبت فيها والتى كلفت الحكومة المصرية 5.2مليون جنيه. ومن هذا المنطلق
قالت الهيئة العامة للتنمية الصناعية التابعة لوزارة التجارة والصناعة
المصرية للرؤية الاقتصادية إن الهيئة بالفعل قامت بطرح مناقصة عالمية
لإنشاء أول مصنع خاص باستخراج المعادن من الرمال السوداء وخصوصاً فى منطقة
البرلس الواقعة بمحافظة كفر الشيخ 120كيلومتراً شمال شرق القاهرة بشمال
الدلتا على البحر المتوسط، وأن نهاية يوليو الماضى كان آخر موعد لتلقى
طلبات وعروض الشركات الراغبة فى المنافسة على رخصة استغلال الرمال السوداء
بمنطقة ساحل البرلس شمال الدلتا. وقال المهندس عمرو عسل رئيس الهيئة إن
عدد الشركات التى تقدمت للمناقصة حتى وقت إغلاق التقدم للمناقصة بلغ
4شركات هي شركة "المنار" السعودية و"المجموعة المصرية - الأوروبية"
بالإضافة إلى شركة "أوراسكوم" للإنشاء بالتعاون مع بيت خبرة أسترالى وشركة
"كريستل" السعودية، وإنه سيتم الإعلان عن الشركة الفائزة بالمشروع فور
الانتهاء من دراسة العروض. وأضاف عسل إن المشروع يستهدف استغلال
المعادن الموجودة بالرمال السوداء بمنطقة ساحل البرلس بكفر الشيخ
130كيلومتراً شمال القاهرة على ساحل الدلتا وتشمل معادن التيتانيوم
والزركون والغارنيت والماغنيتايت وذلك بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة،
مشيراً إلى أنه وفقاً لكراسة الشروط يتم دفع ٢٥% من قيمة المشروع عند رسو
المزاد والباقى يسدد على ٣سنوات، حيث تصل التكلفة الاستثمارية للمشروع إلى
١٢٥مليون دولار، مؤكداً أنه سيتم الاشتراط على المستثمر الذى تقع عليه
المزايدة تسليم جميع العناصر المشعة لهيئة الطاقة النووية، كما سيتم وضع
جميع الضوابط الفنية والقانونية اللازمة للمشروع. ومن جانبه قال د.
أكثم أبو العلا وكيل وزارة الكهرباء والطاقة المصرية، أن هذا المشروع سيقام
بغرض فصل المعادن التى توجد فى الرمال للاستفادة منها فى إقامة صناعات
ضخمة وهو ما دعا وزارة الكهرباء والطاقة للتأكيد على ضرورة استغلال هذه
الثروة حيث قدر الاحتياطى التعدينى المؤكد فى هذه الرمال بحوالى 285مليون
طن تحتوى على متوسط قدره 3.4% من المعادن الثقيلة بطول 22كيلومتراً فى
القطاع الغربى الذى يقع شرق البرلس كما يوجد احتياطى تعدينى مؤكد فى القطاع
الشرقى بحوالى 48 مليون طن تحتوى على متوسط 2.1% من المعادن الثقيلة به
بخلاف امتدادات مستقبلية للخام وهى أرقام اقتصادية بشكل جيد طبقا للدراسات
التى أجريت وأكواد التعدين الدولية. وتحتوى الرمال السوداء على نسب
عالية من التيتانيوم الذى يستخرج منه الألمنيت عالى الجودة ويتم استخدامها
فى صناعات الأصباغ وتغليف أنابيب البترول تحت سطح الأرض وتبطين الأفران،
والصلب المقاوم للحرارة، بالإضافة للصناعات التقليدية مثل البلاستيك
والمطاط والسيراميك وأدوات التجميل. مسح جوى للرمال ومن جانبه حدد
الدكتور أبو الهدى الصرفى رئيس هيئة الطاقة الذرية السابق مكان وجود الرمال
السوداء فى الكثبان الرملية الممتدة من الاسكندرية إلى رفح، كاشفاً عن
نتيجة آخر مسح جوى قامت به الهيئة وهو امتلاك مصر لحوالى 11موقعاً للكثبان
رملية بها تكثيفات عالية من الرمال السوداء والمعادن مثل شمال بحيرة
المنزلة فى بوررسعيد وعلى مسافة 38كيلومتراً ومكان آخر غرب البرلس بمتوسط
تركيز عام للمعادن يحقق عائداً اقتصادياً عالياً. وقال الصرفى أن
الدراسة الخاصة بالشركة الأسترالية أحدثت جدوى اقتصادية جيدة من جراء
استغلال الكثبان الرملية على منطقة واحدة فقط ممتدة لمسافة 20كيلومتراً فى
بلطيم بمحافظة كفر الشيخ من ضمن 11موقعاً تحتضنها سواحل مصر الشمالية
وتضاهيها فى الجدوى الاقتصادية إن لم تكن أكثر، وأن الدراسة أخذت فى
الاعتبار كافة النواحى الفنية والبيئية بالإضافة إلى العائد الاقتصادى الذى
حددته الدراسة حيث سيعود على مصر ما يقرب من 46.5مليون دولار -أكثر من
255مليون جنيه مصرى سنوياً- واصفاً الدراسة بأنها تحقق هدفا استراتيجياً.
وأضاف الصيرفى إن هذه الثروة يمكن على أثرها إنشاء مجمع صناعي متكامل لفصل
المعادن من الرمال السوداء كل معدن يقام عليه صناعة حيث يمكن إقامة مجمع
صناعي لأكثر من 22صناعة كصناعة البويات القائمة على معدن كالإلمنيت
بالإضافة إلى إنشاء صناعة الحديد الزهر والسبائك والكريستال والصناعات
الحربية، ما يساعد على تنمية محافظة كفر الشيخ. استثمار متوقف ومن
جانب آخر قال الدكتور جودة على دبور، أستاذ متفرغ بهيئة الطاقة الذرية، إنه
عل الرغم من أن رواسب الرمال السوداء المصرية تمثل أكبر احتياطى من هذه
الرواسب فى العالم، وكان يتم استغلالها فى الأربعينات بواسطة شركة الرمال
السوداء المصرية حتى تم تأميمها العام1961 تحت اسم الشركة المصرية لمنتجات
الرمال السوداء، فإنه منذ ذلك التاريخ أخذت الشركة فى التعثر وتوقف الإنتاج
وتمت تصفيتها العام1969 تحت اسم مشروع تنمية واستغلال الرمال السوداء.
وذكر دبور أنه قد تم عمل دراسة سابقة من قبل شركة استرالية إنجليزية فى
العام1984 كلفت الحكومة وقتها بما يعادل نصف مليون جنيه، مشيراً إلى أنه
على الرغم من توافر هذه الرمال وما بها من معادن ذات الأهمية الاقتصادية
فإن مصر تستورد بملايين العملات الصعبة أحد هذه المعادن وهو الزيركون أحد
العناصر الأساسية فى صناعة السيراميك, ويمكن استخراجه من الرمال السوداء
المصرية، بجانب معادن أخرى ذات أهمية اقتصادية مثل معادن الحديد
والتيتانيوم ( الماجنيتيت والإلمنيت والليكوكزين والروتيل) بالإضافة إلى
معدنى الغارنيت والمونازيت. وأضاف دبور: تنتشر التركيزات العالية من
المعادن ذات الأهمية الاقتصادية فى الرمال الشاطئية فى أربع مناطق على ساحل
البحر الأبيض المتوسط حول مصبات فرعى نهر النيل رشيد ودمياط الحاليين أو
الفروع السبعة القديمة المطمورة وهى السهل الساحلى على جانبى مصبى فرعى
رشيد ودمياط، كما تحتوى التلال الرملية الشاطئية التى تقع شرق بوغاز بحيرة
البرلس على كميات هائلة من تلك المعادن، وكذلك السهل الساحلى الممتد من شرق
بحيرة البردويل حتى مدينة العريش شمال سيناء يمثل رابع هذه المناطق.
وقال إن الاحتياطى الجيولوجى لرواسب الرمال السوداء المصرية يقدر بنحو
مليار و100مليون متر مكعب من الرمال الجافة تكفى لتشغيل مصنع لاستخراج
المعادن الاقتصادية لمدة مئة وخمسين عاماً بطاقة استهلاك للخام مقدارها ألف
متر مكعب فى الساعة على مدى أربع وعشرين ساعة فى اليوم، أي24000متر مكعب
يومياً، وعلى مدار 300يوم تشغيل فى السنة، وهذا الاحتياطى موزع على الأربع
مناطق على النحو التالي: 500مليون متر مكعب فى منطقة رشيد، 300مليون
متر مكعب فى منطقة دمياط، 200مليون متر مكعب فى منطقة بلطيم، 100مليون متر
مكعب فى منطقة شمال سيناء. ويمكن ترتيب هذه المواقع حسب الإمكانات
والمميزات التصنيعية على النحو التالي: منطقة بلطيم تليها منطقة رشيد ثم
منطقة دمياط ثم منطقة شمال سيناء. حماية الدلتا ومن جانبه حذر
الدكتور جابر بركات أستاذ العلوم بجامعة القاهرة من أنه رغم استغلال
الكثبان الرملية لاستخراج الرمال السوداء يعد مجزياً اقتصادياً فإنه يضيع
خط حماية شواطئ الدلتا لتركز الكثبان الرملية فى منطقة برج البرلس وبلطيم
وجمصة والعياش بمحافظة كفر الشيخ ودمياط وإنه رغم أن استغلال الرمال
السوداء لا يعنى التخلص نهائياً من الكثبان الرملية التى تعتبر خط حماية
الدلتا فإن استخلاص المعادن منها سيؤثر فى كفاءتها فى حماية الدلتا من
التآكل، ما يؤدى فى النهاية إلى اختلال فى الاتزان البيئى ما يعرض الدلتا
إلى عمليات ليست فى الصالح العام. وفى المقابل عقب الدكتور جودة دبور
رغم ثبوت وجود تآكل رهيب بالساحل الشمالى الغربى والواضح فى المنطقة ما بين
رشيد وحتى العريش إلاَّ أن معالجة هذا الأمر يمكن أن تتم بوضع كتل
خراسانية على شكل صوابع لكسر الأمواج والتى تم عملها ونجحت فى مصيف بلطيم،
وذلك حتى لا نعطل مشروع مثل هذا استفادة مصر منه ستكون كبيرة. وأوضح
بركات أن النيل هو مصدر إنتاج الرمال السوداء قبل العام1962 ليتوقف بعدها
من ترسيبها مع آخر فيضان بعد إنشاء السد العالي، وأن مناطق تواجدها تتمركز
فى شمال الدلتا وخصوصاً فى الشرق من فرع رشيد لأن التيارات تتجه من الغرب
إلى الشرق فهى تأخذ حمولة النهر من الغرب لترسبها شرقاً بما فيها من طمي
ورمال لتترسب الرمال الثقيلة وتظل الناعمة عالقة فتترسب الرمال السوداء
والكوارتز على مدار السنين حسب كثافة المعادن وحسب طبيعة الشاطئ والأمواج
والتيارات والمد والجذر. وقال بركات إن مصر شهدت بدايات استغلال الرمال
السوداء على يد كان يونانى (جريكي) فى حجر النواتية بالإسكندرية كان ينقل
الرمال السوداء من رشيد عبر ترعة المحمودية إلى حجر النواتية ثم يفصل
المعادن بطريقة بدائية ويوزعها بشكل بسيط بعدها تحول المشروع لشركة قطاع
عام وأصبحت بالفعل شركة للرمال السوداء آخر شارع النبي دانيال. وأضاف
إن هذه الشركة انفضت فى السبعينات بعد خلاف حاد بين هيئة المساحة
الجيولوجية وهيئة الطاقة الذرية بالإضافة إلى أن مصدر الرمال السوداء وهو
الفيضان قد انتهى بعد بناء السد العالى واستقرارها جنوب السد العالى حيث أن
البحر يركز المواد القديمة فى رشيد والغريب أن فيضانات النيل القديمة قد
تسببت بوجود رمال سوداء فى غزة وشمالاً وصولاً لطرطوس وبانياس. الرمال السوداء رمال شاطئية
ترسبت نتيجة لاصطدام مياه البحر بمصبات الوديان والأنهار وهى منتشره فى
بعض مناطق ساحل البحر الأحمر والبحر العربى، وأغناها على سواحل مصر المطلة
على البحر الأبيض من رشيد حتى رفح بطول400كيلو متر تنتشر هذه الرمال بفعل
التيارات البحرية والأمواج، وترجع الأهمية الاقتصادية للرمال السوداء إلى
احتوائها على نسب من المعادن التى لها مردرد تعدينى. الألمنيت والروتيل تستخدم فى إنتاج معدن التيتانيوم لصناعة هياكل الطائرات والصواريخ ذات الارتفاعات العالية لمقاومة الظروف الكونية. الروتيل هو المادة الأساسية فى صناعة البويات "الأصباغ". الزركون يستخدم تزجيج السيراميك العالية على امتصاص النيترونات ولذا يستخدم فى المفاعلات النووية لكبح جماح التدفق النيترونيى الهيفنيوم. ويكون مصاحباً للزوكلنيوم فى مركباته أكاسيد الحديد لإنتاج الحديد الصالح للاختزال المباشر.. فوسفات للعناصر الأرضية النادرة. وهو غنى بمعدن الثوريا أكسيد الثوريوم، ويستخدم فى المفاعلات النووية لإنتاج الطاقة. الجارنت يستخدم فى أغراض الصنفرة. السليكا الثقيلة تستخدم الصنفرة. أكسيد اليورانيوم الأسود الهيفنيوم الكاسيتيريت
وهو ثانى أكسيد القصدير خامة رئيسية للقصدير يتم استخراج هذه المعادن عن
طريق تجريف الرمال الشاطئية من شاطئ البحر باتجاه الداخل ثم رفع هذه الرمال
إلى سطح الجرافة حيث يتم استخلاص المعادن الاقتصادية تثاقلياً وذلك
بالاستفادة من فروق الوزن الواضحة بينها وبين بقية الرمال "حبيبات المرو"
ثم يتم إعادة الرمال مرة أخرى إلى أماكنها بعد استخلاص المعادن الاقتصادية. التجهيز والمعالجة
يتم فصل المعادن الاقتصادية عن بعضها البعض فيزيائياً باستغلال الفروق
الواضحة فى خواصها وقابليتها للتوصيل الكهروستاتيكى حيث يمكن بهذه الطريقة
فصل المعادن بصورة شبه كاملة. أن استغلال هذه الرمال وتحويلها إلى
منتجات اقتصادية تقدر بملايين الدولارات لا يكلف من الناحية التكنولوجية
سوى بعض الأجهزة التى تعمل على فصل رواسب هذه الرمال الثقيلة فى أماكنها
وإعادة الرمال الباقية إلى أماكنها مرة أخرى حتى لا تكون هناك تغيرات بيئية
أو فى التضاريس وتتم هذه العملية باستخدام معدة عائمة تعتبر جرافة وشفاطة
فى نفس الوقت وتسمى دردج ــ وثمنها بخس جدا ــ وتنشأ لها بركة خاصة بعمق5
أمتار وتقوم بتقليب الرمال التى أمامها عند قاع البركة فتنهار هذه الرمال
من القاع وكل ما فوقها, ويتم شفط خليط الماء والرمال بطلمبة رمال ثم يدفع
الخليط فى أنبوبة إلى وحدة التركيز الأولى العائمة خلف الدردج لاستخلاص
الركاز وإعادة الرمال المتبقية إلى الخلف ثم تدخل المرحلة الثانية وهى
عملية استخلاص الركاز من الرمال وتعتمد على الاختلاف البين فى الوزن النوعى
بين الركاز والعادم ولأنها تتم فى وسط مائي فقد سميت هذه الوحدة بالوحدة
الرطبة وغالباً ما يستخدم فيها نوعان من الأجهزة البسيطة التكنولوجية التى
ترفع نسبة الركاز إلى40% ثم يدفع خليط الرمال والماء إلى النوع الثانى من
الأجهزة وهو حلزونى حيث يتم رفع نسبة الركاز إلى90% وبعدها يشحن الركاز عن
طريق العمالة إلى الوحدة التالية وهى عملية تخليص الركاز من باقى الشوائب
بحيث تصل إلي100% تقريباً ثم تدخل مرحلة جديدة على جهاز يسمى بجهاز الفصل
وفيه يتم فصل المعادن بالنقاوة المطلوبة وتستخدم فيه الطرق الكهربية
والمغناطيسية فمع بداية مراحل عمل الدردج حتى مرحلة الفصل لا يستغرق ذلك
سوى ساعات بسيطة وبتكاليف زهيدة, فتكنولوجيا استخراج الرمال السوداء من أقل
التكاليف التكنولوجية على المستوى الجيولوجى فى استخراج يتم استخلاص
الثوريوم من المونازيت, بمعالجته بالصودا الكاوية, مع التسخين عدة ساعات
حتى تذوب هذه العناصر فى المحلول, ثم يعاد ترسيبها , و تنقيتها بالوسائل
الكيميائية يتم استخلاص الثوريوم من المونازيت, بمعالجته بالصودا الكاوية,
مع التسخين عدة ساعات حتى تذوب هذه العناصر فى المحلول ثم يعاد ترسيبها
وتنقيتها بالوسائل الكيميائية. أكدت مصادر مطلعة بهيئة المواد النووية
أن مصر لديها ثروة نووية أثبتتها الدراسات النهائية للهيئة تأكد فيها أن
الاحتياطى من الرمال السوداء الموجودة بمصر تحتوى على 345مليون طن من
اليورانيوم، بالإضافة إلى التيتانيوم والحديد الأسفنجيين وغيرها من المواد
المعدنية التى تدخل فى معظم الصناعات، مما يتيح المزيد من فرص العمل للشباب
فى مجالات عدة متعلقة بهذه المواد المستخرجة، وأوضحت المصادر أن هناك خمسة
مواقع رئيسية تتواجد بها الرمال السوداء التى تحتوى على اليورانيوم التى
يمكن عن طريقها توريد احتياجات مصر من اليورانيوم بعد إنشاء موقع الضبعة
النووي، وهى منطقة أبو زنيمة فى سيناء. وعلى الرغم من أن استخدام
الثوريوم فى المفاعلات النووية بدأ منذ ميلاد الطاقة النووية فى خمسينيات
القرن الماضى، وأن احتياطياته العالمية أكثر وفرة من احتياطيات اليورانيوم
حيث تبلغ 3مرات احتياطيات اليورانيوم، ولكن استخدام اليورانيوم هو الأكثر
شيوعاً على مستوى العالم فى المفاعلات النووية، كما يتركز الحديث عن
اليورانيوم دون الثوريوم فى التقارير التى تصدر سنويا عن الهيئات الدولية
المعنية بالطاقة النووية ذلك لأن الثوريوم قليل الاستخدام كوقود نووى على
مستوى العالم، بسبب أن ذراته لا تنشطر مباشرة فى المفاعلات النووية مثلما
تنشطر ذرات اليورانيوم235 ويصنف الثوريوم فى الفيزياء النووية كمادة خِصبة
fertile أكثر منه مادة انشطارية fissile، مثله مثل اليورانيوم238 الذى
يكون حوالى99.3% بالوزن من اليورانيوم الطبيعى، وكل المواد الخصبة النووية
مثل اليورانيوم238 والثوريوم232 يمكن تحويلها فى قلب المفاعل النووى إلى
مواد قابلة للانشطار مباشرة، فاليورانيوم238 يتحول فى قلب المفاعل النووى
إلى بلوتونيوم239، والثوريوم232 إلى يورانيوم-233 طبقا للمعادلتين
الآتيتين: وعندما نتحدث عن المفاعلات النووية فيجب التمييز بين نوعين
من المواد القابلة للانشطار، مادة قابلة للانشطار مباشرة مثل
اليورانيوم235، ومادة غير قابلة للانشطار مباشرة مثل الثوريوم232 ومثل
اليورانيوم238 وهما مادتين خصبتين fertile، وإن لم يتم تحديد المادة
الانشطارية عند الحديث عن الطاقة النووية والمفاعلات النووية فإننا نتحدث
فى العادة عن معدن اليورانيوم الذى يمثل نظير اليورانيوم235 أحد مكوناته
الهامة الانشطارية التى تُعتبر الوقود النووى السائد تجارياً على مستوى
العالم. ويرى بعض خبراء الطاقة النووية أن استخدام الثوريوم كوقود نووى
على المستوى التجارى سوف يحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتتأكد جدواه
الاقتصادية على المستوى التجارى.. وقد يطول هذا الوقت نظرا لوفرة
اليورانيوم الحالية وقلة تكلفة تجهيزه وسهولة عملية إثرائه enriching..
ونجد فى المقابل أن الهند التى تمتلك أكبر احتياطى عالمى من الثوريوم بعد
أستراليا، وتعانى نضوبا فى مصادر اليورانيوم مع تدنى رتبة ما تبقى من
موارده، ولأنها ترفض قيود وضغوط مصدرى اليورانيوم لها وخاصة كندا حيث
يشترطون مراقبة ومتابعة استخداماته السلمية.. قد نجحت فى تصميم مفاعلات
نووية تستخدم الثوريوم كوقود نووى أساسى على المستوى التجارى بعد تحويله
باستخدام مادة بادئة انشطارية إلى أحد النظائر المشعة القابلة للانشطار
مباشرة مما يؤدى إلى تعظيم استخدام الثوريوم المتوفر عندها كوقود نووى، ومن
جهة أخرى نجد أن دولا أخرى مثل روسيا وفرنسا تمتلك مفاعلات مُولِّدة
breeder reacors وهى المفاعلات التى تنتج مادة انشطارية بمعدلات أكبر بكثير
من استهلاكها- غير تجارية تعمل بخليط متوافق من الثوريوم واليورانيوم
كوقود نووى ، ولمثل هذه المفاعلات ميزة أساسية بالنسبة للسلم الدولى رغم
تكلفتها الرأسمالية وارتفاع تكلفة تشغيلها مقارنة بالمفاعلات التقليدية
التى تعمل باليورانيوم فقط كوقود نووى، وهى انخفاض محتوى البلوتونيوم فى
الوقود النووى المحترق spent fuel الذى يمكن استخدامه فى الأسلحة النووية،
ويرى بعض خبراء الطاقة النووية أنه يجب الإسراع فى تطوير استخدام الثوريوم
كوقود نووي أساسى على المستوى التجارى فى مفاعلات محطات القوى الكهربية
اقتداءاً بالهند كوسيلة للحد من انتشار الأسلحة النووية . ويصدر عن
الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA بالاشتراك مع وكالة الطاقة النووية NEA
لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية OECD تسمى نادى الأغنياء بوسائل
الإعلام تقريراً تفصيلياً كل عامين عن مصادر اليورانيوم والإنتاج والعرض
والطلب على المستوى العالمى وعلى مستوى كل دولة من دول العالم ، كما تتابع
فى تقريرها الأنشطة النووية على مستوى كل دولة وعلى مستوى العالم ، ويشتهر
هذا التقرير السنوى باسم بالكتاب الأحمر Red Book منذ أن صدر. وأقرت
الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاشتراك مع وكالة الطاقة النووية يشار
إليهما فيما بعد بـ IAEA/NEA نظاماً قياسياً صنفت فيه مصادر اليورانيوم إلى
فئات بمسميات محددة ، ثم أجرت عليه تعديلا طفيفا فى بعض مسميات فئاته
وتوصيفها بالكتاب الأحمر إصدار 008، ولا يعترف هذا النظام بالمسمى إحتياطى
لأي فئة ولا يعتمده، ويعتمد فقط المسمى مصدر Resource لكل فئات مصادر
اليورانيوم بالنظام الذى تم إقراره. ويقسم هذا النظام مصادر اليورانيوم تقسيماً عاماً تحت قسمين رئيسيين:
القسم الأول يشمل كل مصادر اليورانيوم التقليدية، والقسم الثانى يشمل كل
مصادر اليورانيوم غير التقليدية، ويعرف النظام المصادر التقليدية بأنها تلك
المصادر التى يكون فيها اليورانيوم هو المنتج الأولى الرئيسى أو المنتج
المصاحب co-product أو المنتج الثانوى الهام important by-product، وفيما
عدا ذلك تسمى باقى المصادر الأخرى بالمصادر غير التقليدية ، وتُعتبر صخور
الفوسفات من الناحية التاريخية هى أهم مصادر اليورانيوم غير التقليدية ،
وقد أمكن للنرويج استخلاص 690طن يورانيوم من فوسفات المغرب العربى بين
عام1975 وعام1999 بينما استخلصت الولايات المتحدة الأمريكية حوالى 17150طن
من رواسب فوسفات فلوريدا بين عام1954 وعام1962، وتؤكد بعض المصادر أن
إسرائيل تحصل على احتياجاتها من اليورانيوم باستخلاصه من رواسب الفوسفات
الضعيفة الرتبة بصحراء النقب بالقرب من بير سبع التى تحتوى على حوالى 30ألف
إلى 60ألف طن يورانيوم ، إضافة إلى العجينة الصفراء yellow cake التى
تستوردها من جنوب أفريقيا ، وإلى ما تحصل عليه من الوقود النووى من فرنسا
التى بنت لها مفاعل ديمونه عام1963 ويذكر الكتاب الأحمر أنه مع وصول سعر
اليورانيوم إلى أكثر من 260-310دولار أمريكى لكيلوجرام اليورانيوم تصبح
صخور الفوسفات ورواسبها مصدرا هاما منافسا لباقى مصادر اليورانيوم
التقليدية.
لتحقيق مستقبل مصر الآمن من الطاقة لابد من استغلال ثروات مصر الطبيعية
ومنها الرمال السوداء الكنز الذى لم يستغل بعد حتى أن الفلاح البسيط أدرك
أهميتها فعمل على تجريفها بعدة مناطق حتى أن البحر طغى على البلاد ل
|
|
مشاهده: 592 |
أضاف: احمدهيكل
| الترتيب: 0.0/0 |
|
|
| تصويتنا |
|
| إحصائية |
المتواجدون الآن: 1 زوار: 1 مستخدمين: 0 |
| ادارة الموقع ترحب |
|
|