ونحن تبدأ في مسلسل فساد الأمين العام هاني سيف النصر الذي استمد نفوذه وقوته من علاقته بالأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء.. كوارث عديدة وإهدار للمال العام وفساد وتدمير للمشروعات وإيقاف للمنح وتركة ثقيلة تركها هاني سيف النصر قبل أن يغادر الصندوق الاجتماعي إلي بنك الاستثمار العربي وبدلاً من محاكمته كافأت الحكومة الأمين العام لما اقترفه من تدمير لكيان اقتصادي بحجم الصندوق الاجتماعي الذي انشئ لتخفيف الأعباء عن المواطنين والإصلاح الاقتصادي وتحسين المستوي المعيشي.. نعرض لكم كوارث وفساد وإهدار المال العام في الصندوق الاجتماعي للتنمية تحت وصاية الأمين العام هاني سيف النصر الذي تركه دون أي مساءلة عما اقترفه من جرائم وفساد وإهدار للمال العام نعرضها لكم بالمستندات والأدلة وتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات الذي حملت صفحاته عبارة «تقارير سرية للغاية» وبعد كل هذا ينصب سيف النصر رئيساً لبنك الاستثمار العربي.. بل والأدهي من ذلك أنه هو من طلب هذا المنصب ليخرج من الصندوق الاجتماعي ليبتعد عن الملفات التي ستتفجر في الصندوق بعد أن بلغ فيه الفساد أعلي المراتب.
بداية سيف النصر مع الصندوق
أنشئ الصندوق الاجتماعي للتنمية بموجب القرار الجمهوري رقم 40 لسنة 1991 بهدف تعبئة وإدارة وتنسيق الموارد المالية والفنية المتاحة محلياً وعالمياً وذلك لتنفيذ مشروعات محددة تساعد علي تقليل الآثار الجانبية لسياسة الإصلاح الاقتصادي بالإضافة إلي توفير الآليات التنفيذية لتخفيف الأعباء عن المواطنين عن طريق زيادة فرص العمل وتحسين المستوي المعيشي والبيئي للفئات المستهدفة وتشكل الصندوق برئاسة مجلس الوزراء وعين هاني سيف النصر بقرار رئيس مجلس الوزراء أميناً عاماً للصندوق الاجتماعي دون تحديد مدة وجدد تعيينه بالقرار رقم 407 لسنة 2010 عضواً بمجلس إدارة الصندوق كما عين بالقرار رقم 366 عضواً بمجلس إدارة صندوق التمويل الأهلي.. قوة سيف النصر مستمدة من الأمين العام لمجلس الوزراء سامي سعد زغلول الآمر الناهي في رئاسة الوزراء في حكومة أحمد نظيف وحتي في الحكومة الحالية التي جاء بها الشعب من ميدان التحرير.
يرتبط هاني سيف النصر بالأمين العام لرئاسة الوزراء بعلاقات قوية ويستمد نفوذه من تواجده برئاسة الوزراء وهناك مصالح متبادلة بين الطرفين علي أثرها طلب سيف النصر من سعد زغلول الانتقال من الصندوق الاجتماعي إلي بنك الاستثمار العربي فأصدر له قراراً بذلك لينتقل إلي بنك الاستثمار العربي وقبل أن يغادر الصندوق الاجتماعي للتنمية لم ينس سيف النصر رجاله والمقربين منه فطلب من الأمين العام لمجلس الوزراء أن يختار ذراعه اليمني في الصندوق عصام قرشي لكي يكون خليفته أميناً عاماً للصندوق وبالطبع وافق زغلول وبما أنه المتحكم في مقاليد الأمور في مجلس الوزراء لم يكن من الصعب أن يأخذ موافقة رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف الذي أبدي موافقته علي إسناد مهمة الصندوق الاجتماعي إلي عصام قرشي ولكن هذا المخطط الذي يهدف إلي عدم كشف فساد الصندوق بتعيين رجال الأمين العام السابق وقف في وجه سيناريو تنفيذه نائب رئيس الوزراء ووزير المالية حازم الببلاوي الذي أراد الاستعانة بقيادة من خارج الصندوق لتولي مهام الأمين العام علماً بأن وزير المالية كان علي رأس أعضاء مجلس إدارة الصندوق بعد رئيس الوزراء بموجب القرار رقم 407 لسنة 2010 الذي أصدره الدكتور أحمد نظيف بإعادة تشكيل مجلس إدارة الصندوق الاجتماعي للتنمية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من وزير المالية الهارب يوسف بطرس غالي وفايزة أبوا لنجا وزيرة التعاون الدولي ووزير الإعلام المتهم والمحبوس حالياً بسجن طرة أنس الفقي ووزير التجارة والصناعة الهارب رشيد محمد رشيد ووزيرة القوي العاملة السابقة عائشة عبدالهادي والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء في الحكومة السابقة والحالية وكل الحكومات سامي سعد زغلول ومحمد لطفي منصور رئيس الجمعية المصرية لتنمية وتطوير المشروعات «ليد» وأسامة صالح رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ومعتز الألفي رئيس مجلس إدارة شركة «أمريكانا» وعاكف المغربي رئيس مجلس إدارة «مجموعة مغربي» ويسرية لوزة محاسب قانوني ومستشار مالي ونبيل الشامي خبير تنمية مشروعات صغيرة، علي أن يتولي أمانة سر مجلس الإدارة السكرتير بهاءالدين فرويذ والذي يلعب دوراً حيوياً في فريق رجال الأمين العام فهو واحد من أقرب المقربين إلي هاني سيف النصر ومستشاره وذراعه في الصندوق.
روابط الصلة بين زغلول ونصر
اختيار سيف النصر لأمانة الصندوق الاجتماعي للتنمية تم عن طريق سامي سعد زغلول عضو مجلس إدارة الصندوق وهو الذي أبقي عليه في منصبه كل هذه السنوات الماضية حتي قام بنقله إلي بنك الاستثمار العربي بناء علي رغبة منه.. كل هذه الخدمات التي قدمها زغلول لسيف النصر جعلت الأخير يحفظ الجميل للأمين العام لمجلس الوزراء وكان رد الجميل في المناصب القيادية التي حصلت عليها السيدة أماني يوسف زوجة سامي سعد زغلول والتي تعمل في منصب قيادي بالصندوق الاجتماعي للتنمية.
سوزان مبارك وهاني
بعيداً عن الاتهامات التي تلقي جزافاً فإننا نعرض أمام الرأي العام بالحقائق والمستندات مخالفات الأمين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية وإهداره للمال العام والمجاملات التي قدمها إلي أسرة الرئيس المخلوع حسني مبارك علي حساب الصندوق ومشروعاته.. فقد قام سيف النصر بتقديم منحة قدرها 16 مليوناً و815 ألف جنيه في الفترة ما بين 2006 إلي 2009 لجمعية «مصر الجديدة» التي كانت ترأسها سوزان مبارك لمبادرة إنشاء مشروع 100 مدرسة من أجل الوجاهة الاجتماعية للسيدة سوزان حرم المخلوع وأثبتت تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات أنها منح خاطئة وأن هذه المشروعات غير المشروعات المستهدفة للصندوق.. لم يكتف سيف النصر بهذه المنحة التي قدمها لإرضاء عائلة الرئيس إلا أنه لم يثبت أي تسويات لهذه المنح في تقارير الصندوق.
حرص هاني سيف النصر علي التقرب من عائلة الرئيس جعله لا يتواني عن تسخير إمكانات الصندوق في خدمة العائلة ومشروعات وجمعيات سوزان مبارك و«المستندات» تكشف أن الصندوق الاجتماعي قدم 300 ألف جنيه رعاية بلاتينية لمنتدى دولي لحركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام الذي إقامته في الأقصر لمدة يومين في أكتوبر 2010 في مخالفة لأهداف الصندوق التي لا تتوافق مع أهداف المنتدى الذي اقامته سوزان لمكافحة الاتجار في البشر، وعلي الفور رحب سيف النصر بطلب الجمعية وقام بالموافقة بمنح الجمعية المبلغ المذكور.
ويبدو أن نشاط الصندوق الاجتماعي في ظل أمانة سيف النصر كان قاصراً علي المنح المقدمة إلي المنتديات والجمعيات الخاصة بعائلة الرئيس المخلوع فقط.. فقد منح جمعية «جيل المستقبل» التي كان يرأسها نجل المخلوع جمال مبارك المحبوس بسجن طرة 2 مليون جنيه للمساهمة في برنامج تدريب الجمعية ومع ذلك لم ترد إلي الصندوق أي تقارير من الجمعية عن البرامج التي تم تنفيذها كما قدم إلي جمعية «مصر الجديدة» التي كانت ترأسها سوزان مبارك منحة قدرها 2،3 مليون جنيه للمساهمة في برنامج تدريب الجمعية.
كوارث هاني في الصندوق
تتمثل أهم موارد الصندوق الاجتماعي للتنمية في المنح والهبات وهي المبالغ التي ترد من الأفراد والحكومات الأجنبية والمؤسسات والمنظمات الدولية والاقليمية والمحلية لأغراض الصندوق والمبالغ التي تخصص له في الموازنة العامة للدولة بالإضافة إلي القروض من حكومات الدول العربية والأجنبية وهي قروض بفائدة لا تتعدي 5،0% أو 1%.. وفي تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات حول متابعة وتقويم أداء الصندوق الاجتماعي كشف عن إهدارات بالملايين وتدمير لمشروعات صغيرة وتوقف للمنح الخارجية وكوارث أوردها التقرير الذي نتعجب من أنه رد للأمين العام نفسه لإبداء الملاحظات والتعديلات عليه بدلاً من أن يرفع إلي مجلس الشعب لمناقشة الكوارث التي اقترفها هاني سيف النصر في حق الصندوق.. فقد أورد التقرير أن قيمة المنح المقدمة للصندوق الاجتماعي للتنمية قد بدأت في التراجع بشكل كبير خلال المرحلة الثانية من عمله والتي بدأت منذ 5 سنوات في عام 2002 حيث بلغت قيمتها نحو 1،892 مليون جنيه مقابل قروض بقيمة 1،998 مليون جنيه في حين أنها بلغت في المرحلة الأولي 3،1945 مليون جنيه وتراجع كبير في قيمة المبالغ الممولة من الجهات المانحة في أحد الأعوام 6،271 مليون جنيه مقابل أموال متاحة بلغت 2،1112 مليون جنيه عن العام السابق لها.
بالإضافة إلي انخفاض قيمة الفوائد المحصلة علي ودائع البنوك أثقل سيف النصر الصندوق الاجتماعي بأعباء العمولات التي كان يتقاضاها فارتفعت قيمة الأعباء التمويلية التي تحملها الصندوق إلي نحو 1،10 مليون جنيه تمثلت في شكل فوائد وعمولات علي القروض التي حصل عليها من بعض الجهات المانحة بالإضافة إلي سداد أقساط هذه القروض بعد انتهاء فترات السماح وقيامه بتوجيه تلك القروض للصرف علي مشروعات في صورة منح لا تدر عائداً يسمح له بسداد هذه القروض فقد حصل من قرض هيئة التنمية الدولية البالغ 9،324 مليون جنيه عمولة 1%.. وعمولة من قرض البنك الإسلامي للتنمية وعمولة من قرض بنك التنمية الافريقي.
وكان للأمين العام للصندوق الاجتماعي تجربة مع الدول المانحة التي وهبت الصندوق مئات الملايين من أجل أن ينفذ الصندوق بها مشاريع ولكن سياسات هاني سيف النصر فشلت في استغلال هذه المنح المقدمة من الدول وعجز في تنفيذ مشروعات للصندوق.. وتسبب في إهدار أموال طائلة تأتي إلي الصندوق في شكل منح لا ترد من الدول العربية والأجنبية والمؤسسات بالإضافة إلي القروض مما جعل الدول المانحة تسترد المبالغ التي كانت قد وهبتها للصندوق لعدم الجدية في استغلالها.. فهل تتخيلوا أن دولة مثل إيطاليا منحت الصندوق الاجتماعي 9،50 مليون جنيه صرف منها الأمين العام مبلغ 949 ألف جنيه في ست سنوات مما دفع الدولة لاسترداد باقي المبلغ.. والصندوق العربي للإنماء قام بتحويل مبلغ منذ عام 2000 للصندوق الاجتماعي يبلغ 4،236 مليون جنيه ظل لمدة ست سنوات لم يصرف من المبلغ غير 2،27 مليون من قيمة المبلغ المتفق عليه.. الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية منح الصندوق 1،213 مليون جنيه منذ عام 2001 لم يصرف منها في إطار المرحلة الثانية غير 1،45 مليون جنيه حتي المبالغ المحولة للصندوق من الحكومة المصرية لعمل مشروعات وبلغت قيمة المنحة 150 مليون جنيه لم يستغل منها غير 121 مليون جنيه.. هذه السياسات التي اتبعها الأمين العام في التعامل مع المنح والقروض التي تقدمها المؤسسات العربية والدولية إلي الصندوق تسببت في إيقاف هذه المنح لعدم تنفيذ المشروعات المخصصة لإنفاق هذه المنح.. تقارير الجهاز المركزي كشفت المغالطات للحقائق والأرقام الخاصة بإنجازات الصندوق الاجتماعي وتراجع المشروعات الممولة والتي أخذت في التدهور منذ توليه وحتي الآن حيث كانت 2،1 مليار جنيه عند توليه وتراجعت إلي 380 مليون جنيه ومع ذلك يصر الأمين العام أن الصندوق الاجتماعي في أفضل حالاته رغم ما أورده الجهاز من مغالطات في حساب فرص العمل الدائمة والمؤقتة التي قدرت علي أسس تقديرية وليس حصراً فعلياً وأنه لا توجد بيانات لدي الصندوق الاجتماعي عن المحقق الفعلي من فرص العمل.
بلاغ لرئيس الوزراء
في بلاغ حاول أن يقدمه مجموعة من العاملين بالصندوق الاجتماعي إلي رئيس الوزراء عصام شرف وحال دون وصوله الأمين العام ورجاله برئاسة الوزراء أو ربما وصله ولكنه لم يملك قرار النظر فيما أورده البلاغ ضد الأمين العام للصندوق الاجتماعي هاني سيف النصر من سطوة نفوذ الأمين العام لمجلس الوزراء.. كشف مخطط رجال سيف النصر بالصندوق والإهدارات التي تتم للمال العام وما يحدث من تدمير ومحاولة توريث الصندوق لأبناء أصحاب النفوذ والمحظوظين من رجال النظام السابق مما دفع العاملين بالصندوق للاستغاثة برئيس الوزراء حيث إن هاني ورجاله عمدوا علي تصفية أي موظف يشكون في إخلاصه وولائه لهم وللأمين العام الجديد الذي رشحه لخلافته في الصندوق وهو عصام القرشي أهم الرجال المخلصين للأمين العام السابق.
حكاية ميناس
لا حديث يدور في الصندوق الاجتماعي للتنمية إلا عن السيدة صاحبة النفوذ والسلطة والتي تعتبر بحق كما يري العاملون الأمين العام الفعلي للصندوق وهي الآمر الناهي والمتحكم في شئون الصندوق تدعي ولاء إبراهيم وتلقب بالدكتورة ميناس تشغل منصب سكرتيرة هاني سيف النصر كانت تعمل مساعداً بجهاز تنمية المشروعات الصغيرة وقام بنقلها إلي مكتبه الخاص وأعطاها العديد من الامتيازات والصلاحيات وقربها منه حتي أصبحت الآمر الناهي بالصندوق وصاحبة الكلمة العليا.. ورغم أنها طبيبة أسنان إلا أنها استطاعت الاطاحة بكل الأخريات في مكتب الأمين العام ووصلت إلي مرحلة أنها تقوم بتعيين واختيار من تريد للعمل وشغل المناصب القيادية بالصندوق.. تم تغيير اسمها بعد العمل في مكتب الأمين العام إلي «ميناس» لتقوم بالتوقيع علي كل الأوراق والمكاتبات بهذا الاسم بالمخالفة لاسمها الحقيقي.. قبل العمل بمكتب سيف النصر كانت درجتها الوظيفية «مشارك درجة4» وتتقاضي راتباً شهرياً قدره 1200 جنيه تدرجت بسرعة هائلة وصعدت بقوة الصاروخ حتي أصبحت سكرتيرة هاني ومديرة مكتبه وقفزت درجتها الوظيفية إلي درجة مساعد مدير عام درجة20 وأصبح راتبها 16 ألف جنيه علماً بأن الدرجات الوظيفية بالصندوق 24 درجة أعلاها درجة مدير عام ولكنها استطاعت أن ترتقي كل هذه الدرجات رغم أن عمرها لم يتجاوز السابعة والثلاثين.. خصص لها الأمين العام 3 سيارات واحدة تستخدمها في عملها بالصندوق نوع فورد «4*4» سوداء اللون وسيارة أخري ماركة فورد «4*4» زيتي اللون وسيارة أخري أوكتافيا.. السيدة ولاء إبراهيم الملقبة بالدكتورة ميناس من أجل الحصول علي درجة الماجستير في طب الأسنان قامت بتوقيع عقد بين الصندوق الاجتماعي وكلية طب الأسنان في عام 2010 دون وجود أي مبرر لهذا العقد غير رغبتها في الحصول علي الماجستير وفي سبيل ذلك أرغمت الصندوق علي توقيع الاتفاقية حتي يتم تسهيل حصولها علي الماجستير.. بالإضافة إلي توليها رعاية لعدة مؤتمرات بالكلية وقامت بأخذ موافقة الأمين العام بمنح الكلية مبلغ 252 ألف جنيه رغم أن هناك مخصصات أخري بالصندوق لتمويل هذه الأنشطة.. ارتباطها بالأمين العام أعطاها نفوذاً قوياً بعد العمل كسكرتيرة خاصة بمكتبه وفي سبيل ذلك أطاحت بكل من وقف في طريقها لبلوغ هدفها فقامت بمحاربة كل من عملوا بمكتب الأمين العام واستبعدتهم بالكامل وكان آخرهم إقصاء «نيفرت جورج» وهي كما ذكر العاملون من أفضل سكرتارية تنفيذية بالصندوق وعملت بالصندوق منذ أكثر من 18 عاماً.
خليفة هاني بالصندوق
لم يتركهاني سيف النصر
الصندوق الاجتماعي للتنمية ليتولي مهمة بنك الاستثمار العربي إلا بعد أن مهد الطريق أمام رجاله وأسند إليهم المناصب وقربهم منه حتي يكونوا استمراراً لسياساته وضماناً لعدم الخروج عليه في الفترة التي تولي فيها شئون الصندوق.. علي رأس هؤلاء الرجال المقربين من سيف النصر والمرشح لمنصب الأمين العام الجديد وهو عصام القرشي مدير عام مجموعة تنمية المشروعات الصغيرة والمشرف علي القطاع المركزي للخدمات غير المالية والمشرف علي القطاع المركزي لتنمية المشروعات متناهية الصغر كان يشغل نائب مدير الإدارة المالية للصندوق الاجتماعي حتي عام 2004 ثم أجبر علي الاستقالة بسبب ضعف أدائه كما يردد العاملون وسافر بعدها إلي الكويت وظل هناك حتي عاد إلي الصندوق عام 2007.. يذكر عنه أنه لم يسبق له العمل في الأعمال والقروض وأن مؤهلاته المالية لا ترتبط بأنشطة تنمية الأعمال أو الإقراض ويؤكد العاملون انه قام بالاشتراك مع هاني سيف النصر بصرف العديد من القروض بالأمر المباشر وبدون الالتزام بأي من الإجراءات واللوائح التي كانت تطبق بتعسف علي من ليس له واسطة.. وتلك القروض كانت لإرضاء أقارب ومعارف ومسئولي الحزب المنحل ورجال النظام السابق.. من هذه المنح التي قدمها الأمين العام بمساعدة رجاله إلي الأقارب والمعارف بالمخالفة منحة 500 ألف جنيه إلي ياسمين كريمة حُسنة رشيد شقيقة الوزير الهارب رشيد محمد رشيد.. وقرض لسيدة تدعي نيفين حمدي الطهري بلغت مليون جنيه.. وقرض قيمته مليون جنيه لرجل أعمال يدعي أحمد ربيع الليثي صديق الأمين العام.. هذه المبالغ تم صرفها دون الرجوع إلي مسئولي الإقراض واللجان المختصة، بالإضافة إلي القروض الوهمية للعديد من المعارف وأصحاب النفوذ.
مصادر مطلعة بالصندوق أشارت إلي أن الأمين العام حاول تقديم مشروعين دارت حولهما الشبهات لأخذ موافقة رئيس الوزراء السابق علي إنشائهما أحدهما خاص بإنشاء صندوق استثمار للمشروعات الصغيرة بمبلغ مليار جنيه والثاني لإنشاء شركة للتسويق وتم رفض المشروعين عندما تم اكتشاف أن فكرة إنشاء صندوق استثمار للمشروعات الصغيرة مشتركة بسيدة تدعي نيفين الطاهري سبق لها أن حصلت علي قرض مليون جنيه تدور حوله العديد من الشبهات.
وظائف المحاسيب
حول هاني سيف النصر الصندوق إلي عزبة خاصة به وبرجاله والمقربين من رموز النظام السابق، وجعل التعامل مع الموظفين في المرتبات وما خلافه يتم عن طريق العلاقات، فنظام العمل في الصندوق هي عقود سنوية يتم تجديدها ولا يوجد مقياس لهذه العقود، ففي الوقت الذي كان يحصل فيه موظفون علي راتب 2000 جنيه كان هناك من المحظوظين وأبناء المعارف والمسئولين من يتقاضي راتباً شهرياً ابتداء من 10 آلاف جنيه فصاعداً، كما عمد الأمين العام إلي الاغداق علي أصحاب النفوذ وكان علي رأسهم زوجة الأمين العام بمجلس الوزراء كما قام بتوظيف شقيق الدكتور مصطفي الفقي ويدعي عبدالله الفقي وقام بتعيين سيدة تدعي نهي عزالدين بالمكتب الفني بدرجة نائب مدير عام لأنها كانت تباشر الملفات الخاصة به في البنك الأهلي ولأنها الصديقة الحميمة لخديجة الجمال كما قام بتعيين سيدة بعد تزكيتها من صديقها زكريا عزمي بمؤسسة «بست» التابعة للصندوق.
إهدار للمال العام
لم يتورع سيف النصر في إهدار أموال الصندوق حسبما أوردته التقارير الرسمية فعندما تولي أمانة الصندوق كان هناك تعاقد لإنشاء معرض المشروعات الصغيرة بتكلفة تقديرية 20 مليون جنيه فقام بتغيير هذه التكلفة لتصبح 60 مليون جنيه وتم عرض الأمر علي مدير المعارض في ذلك الوقت محمود سامي عبدالعال فرفض التوقيع علي العقد وقام محمد محرز مستشاره الخاص بالتوقيع علي العقد.. وفي واقعة أخري عرضت الهيئة العامة للمعارض والأسواق عرض حصول الصندوق علي صالة رقم «8» لتكون ملكاً للصندوق ومع ذلك رفض كما أهدر مبلغ 10 ملايين جنيه قيمة توريد وتركيب سلالم كهربائية وإعادة تغيير مكانها لعدم ملاءمتها.
رجال الأمين العام
طالبت المذكرة التي تم رفعها من الموظفين في الصندوق الاجتماعي إلي رئيس الوزراء عصام شرف التخلص من رجال هاني سيف النصر الذين تسببوا في تدمير الصندوق الاجتماعي بسبب انصياعهم لأوامر الأمين العام وعدم التصدي لتدمير المشروعات وإهدار أموال الصندوق منها الدكتور بهاء فرويذ مستشار الأمين العام والمشرف علي العلاقات العامة والذي شمله قرار رئيس الوزراء في تشكيل مجلس إدارة الصندوق بأن يكون أمين سر الصندوق.. وأشار الموظفون في الصندوق في استغاثتهم إلي رئيس الوزراء بأنه يقوم الآن بإعدام الأوراق التي تدين الأمين العام ومعاونيه كما أنه كان يقوم بتوجيه موازنة الخدمات غير المالية إلي أنشطة الإعلام لشخص الأمين العام مما تسبب في عدم الاهتمام بأنشطة الخدمات غير المالية وخصص ميزانية لاحتفاليات الأمين العام من موارد الصندوق.
ويضاف إلي القائمة حسام عبدالعزيز مدير عام المراجعة الداخلية والتدقيق وطارق شلش رئيس القطاع المركزي للتنمية البشرية وجيلان حسن نائب رئيس القطاع المركزي للتنمية البشرية وعمر الفاروق مستشار الأمين العام والذي حول مخصصات من الصندوق لدعم برنامج الرئيس المخلوع وحملة جمال مبارك وغيرهم من رجال الأمين العام الذي تصاعدت الأصوات المطالبة بتطهير الصندوق من رجال النظام السابق لما اقترفوه من أخطاء أثرت علي أداء الصندوق في تقديم دوره في خدمة الشباب ومشروعاتهم وتنمية المجتمع.